محمد محمد أبو ليلة

204

القرآن الكريم من المنظور الاستشراقي

وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 ) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 7 ) ، وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 ) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 ) وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 ) وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 ) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها ( 6 ) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 ) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ( 12 ) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ( 13 ) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ( 14 ) وَلا يَخافُ عُقْباها ( 15 ) هذا الإيقاع يتم عن طريق تكرار أشكال لغوية أو لفظية معينة ، وليس عن طريق محاولة تطبيق الميزان الشعرى سواء عن طريق المقطع أو النبر . ومثل هذه الآيات تستعصى كلها دائما على الترجمة من وجهة نظر الكاتب « 1 » . والحقيقة أن القرآن كله تصعب ترجمته ؛ لأن عبارته وأبنيته معجزة كمعانيه ومفاهيمه تماما ؛ وليست توجد لغة تتحمل معاني القرآن الكريم على وجه الكمال ، كما سنبين في الباب الخاص بترجمة القرآن .

--> ( 1 ) دائرة المعارف 410 .